You are currently viewing اضطرابات الأكل مثل فقدان الشهية أو الأكل المفرط
اضطرابات الأكل مثل فقدان الشهية أو الأكل المفرط

من بين أكثر اضطرابات الأكل شيوعًا نجد فقدان الشهية العصبي (Anorexia Nervosa)، الذي يتميز بتقييد شديد للطعام وخوف مرضي من زيادة الوزن، و الشره المرضي العصبي (Bulimia Nervosa)، الذي يتضمن دورات من الأكل المفرط يتبعها سلوكيات تعويضية لمنع زيادة الوزن، بالإضافة إلى اضطراب الأكل بنهم (Binge Eating Disorder)، الذي يتميز بنوبات متكررة من الأكل بكميات كبيرة مع فقدان السيطرة، ولكن بدون السلوكيات التعويضية المنتظمة. فهم هذه الاضطرابات وأسبابها وأعراضها هو الخطوة الأولى نحو تقديم الدعم والعلاج اللازم للمتضررين.

مفهوم فقدان الشهية

مفهوم فقدان الشهية العصبي (Anorexia Nervosa)

هو اضطراب أكل خطير يتميز بما يلي:

  • تقييد مستمر لتناول الطعام: يقلل الشخص بشكل كبير من كمية الطعام المتناولة، وغالبًا ما يتبع نظامًا غذائيًا مقيدًا للغاية، ويتجنب أنواعًا معينة من الطعام خوفًا من زيادة الوزن.
  • خوف مرضي وشديد من زيادة الوزن: هناك خوف شديد ومستمر من اكتساب الوزن أو السمنة، حتى عندما يكون الشخص نحيفًا جدًا. هذا الخوف لا يقل حتى مع فقدان الوزن.
  • اضطراب في إدراك وزن أو شكل الجسم: يوجد تشويه في صورة الجسم، حيث يرى الشخص نفسه دائمًا بوزن زائد أو يعطي أهمية مفرطة لوزنه وشكله في تقييم ذاته. قد ينكر الشخص خطورة نحافته الشديدة.
  • وزن جسم منخفض بشكل غير صحي: يؤدي التقييد الشديد للطعام إلى انخفاض وزن الجسم إلى مستوى أقل بكثير من الطبيعي والصحي بالنسبة لعمر الشخص وجنسه وطوله.

باختصار، فقدان الشهية العصبي  أو ما يطلق عليه القهم العصبي ليس مجرد فقدان للشهية بالمعنى الحرفي للكلمة. إنه اضطراب نفسي يتمحور حول الخوف الشديد من زيادة الوزن، والرغبة القوية في النحافة، وتشويه صورة الجسم، مما يؤدي إلى تقييد خطير في تناول الطعام ووزن جسم منخفض بشكل خطر.

أسباب فقدان الشهية

على الرغم من أن السبب الدقيق لفقدان الشهية العصبي لا يزال قيد الدراسة، يُعتقد أنه ينجم عن تفاعل معقد من عوامل متعددة تشمل:

1. العوامل الوراثية والبيولوجية:

  • التاريخ العائلي: يكون الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بفقدان الشهية إذا كان لديهم أقارب من الدرجة الأولى (مثل الوالدين أو الأشقاء) مصابين بالاضطراب. تشير الدراسات إلى وجود مكون وراثي كبير في تطور اضطرابات الأكل.
  • التغيرات في كيمياء الدماغ: قد تلعب التغيرات في المواد الكيميائية في الدماغ، مثل السيروتونين والدوبامين، دورًا في تطور فقدان الشهية. هذه النواقل العصبية تؤثر على المزاج والشهية وتنظيم الاندفاعات.
  • عوامل أخرى: بعض الخصائص البيولوجية أو الأيضية الفردية قد تزيد من خطر الإصابة.

2. العوامل النفسية:

  • الكمالية: الميل إلى الكمال ووضع معايير عالية غير واقعية للنفس.
  • القلق: ارتفاع مستويات القلق، خاصة القلق الاجتماعي.
  • صعوبة التعبير عن المشاعر: وجود صعوبة في تحديد والتعبير عن المشاعر السلبية.
  • تدني احترام الذات: الشعور بعدم القيمة أو عدم الكفاءة.
  • الحاجة إلى السيطرة: قد يلجأ بعض الأشخاص إلى التحكم في طعامهم وأوزانهم كوسيلة للتعامل مع جوانب أخرى من حياتهم يشعرون فيها بفقدان السيطرة.
  • تشوهات في التفكير: أنماط تفكير غير منطقية أو سلبية حول الوزن والجسم والطعام.
  • تاريخ من اضطرابات نفسية أخرى: مثل الاكتئاب واضطراب الوسواس القهري.
  • الصدمات النفسية: تاريخ من التعرض لصدمات مثل الإيذاء الجسدي أو الجنسي أو العاطفي.

3. العوامل الاجتماعية والثقافية:

  • ضغوط المجتمع: التركيز المفرط في الثقافة الحديثة على النحافة كمقياس للجمال والنجاح، خاصة من خلال وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.
  • التنمر والسخرية المتعلقة بالوزن: التعرض للتنمر أو السخرية بسبب الوزن أو شكل الجسم.
  • ضغوط الأقران: تأثير الأصدقاء وزملاء الدراسة الذين قد يركزون بشكل كبير على الوزن أو اتباع الحميات.
  • مهن أو هوايات تركز على الوزن: المشاركة في أنشطة مثل الباليه، الجمباز، عرض الأزياء، أو رياضات تتطلب وزنًا معينًا.
  • ديناميكيات الأسرة: بعض أنماط التفاعل الأسري أو التركيز المفرط على الوزن والمظهر في الأسرة.
  • تشجيع الأم لفقدان الوزن: حتى لو كان الطفل بوزن صحي.

أعراض فقدان الشهية

أعراض فقدان الشهية العصبية يمكن أن تكون جسدية ونفسية وسلوكية. من المهم ملاحظة أن هذه الأعراض قد تختلف في شدتها من شخص لآخر وقد لا تظهر جميعها في نفس الوقت.

الأعراض الجسدية:

  • فقدان الوزن الملحوظ: انخفاض كبير في وزن الجسم يعتبر غير صحي بالنسبة لعمر الشخص وجنسه وطوله.
  • نحافة شديدة (الهزال): ظهور الشخص بمظهر نحيف جدًا وغير صحي.
  • الدوار والإغماء: نتيجة لانخفاض ضغط الدم وسكر الدم.
  • التعب والإرهاق: الشعور المستمر بالتعب والضعف.
  • الأرق: صعوبة في النوم.
  • انقطاع الدورة الشهرية (Amenorrhea) لدى الإناث: توقف الدورة الشهرية لثلاثة أشهر متتالية أو أكثر.
  • جفاف الجلد: يصبح الجلد جافًا وخشنًا.
  • تساقط الشعر: فقدان الشعر أو أن يصبح رقيقًا وهشًا.
  • نمو شعر ناعم على الجسم (Lanugo): ظهور طبقة رقيقة من الشعر الناعم على الوجه والجسم في محاولة للحفاظ على الدفء.
  • عدم تحمل البرد: الشعور بالبرد باستمرار حتى في الأجواء الدافئة.
  • انتفاخ البطن: الشعور بالامتلاء والانتفاخ.
  • الإمساك: صعوبة في التبرز.
  • عدم انتظام ضربات القلب: قد تصبح بطيئة أو غير منتظمة.
  • انخفاض ضغط الدم: قد يكون منخفضًا بشكل غير طبيعي.
  • فقر الدم (Anemia): انخفاض في عدد خلايا الدم الحمراء.
  • هشاشة العظام (Osteoporosis): فقدان كثافة العظام بسبب نقص التغذية.
  • مشاكل في الأسنان: تآكل المينا بسبب القيء المتكرر (في بعض الحالات المصاحبة).
  • تورم في الأطراف: خاصة القدمين والكاحلين.

الأعراض النفسية والسلوكية:

  • الخوف الشديد من زيادة الوزن: قلق وهوس مستمر بشأن اكتساب الوزن، حتى عندما يكون الشخص نحيفًا جدًا.
  • تشويه صورة الجسم: رؤية مشوهة للذات، حيث يشعر الشخص بأنه سمين حتى عندما يكون نحيفًا.
  • إنكار خطورة فقدان الوزن: عدم إدراك أو إنكار خطورة النحافة الشديدة والعواقب الصحية.
  • التركيز المفرط على الطعام والسعرات الحرارية: قضاء الكثير من الوقت في التفكير في الطعام، حساب السعرات الحرارية، وقراءة قوائم الطعام.
  • اتباع نظام غذائي مقيد للغاية: تناول كميات قليلة جدًا من الطعام وتجنب مجموعات غذائية كاملة.
  • ممارسة الرياضة بشكل مفرط: ممارسة التمارين الرياضية بكثافة وبشكل قهري في محاولة لحرق السعرات الحرارية.
  • طقوس غذائية: اتباع عادات أو قواعد صارمة حول تناول الطعام (مثل تقطيع الطعام إلى قطع صغيرة جدًا، ترتيب الطعام بشكل معين).
  • الكذب بشأن كمية الطعام المتناولة: محاولة إخفاء أو التقليل من كمية الطعام التي يتم تناولها.
  • الانسحاب الاجتماعي: تجنب المناسبات الاجتماعية التي تتضمن الطعام.
  • تقلبات المزاج: الشعور بالاكتئاب، القلق، أو التهيج.
  • صعوبة التركيز: مشاكل في الانتباه والتركيز.
  • التفكير الوسواسي: أفكار متكررة وملحة حول الطعام والوزن والجسم.
  • تدني احترام الذات: الاعتماد بشكل كبير على الوزن والشكل في تقييم الذات.

تشخيص فقدان الشهية

يتضمن تشخيص فقدان الشهية العصبية تقييمًا شاملاً من قبل فريق متعدد التخصصات، يتكون عادةً من طبيب، وطبيب نفسي أو أخصائي نفسي، وأخصائي تغذية مسجل. تشمل عملية التشخيص عدة مكونات:

1. التقييم السريري:

  • التاريخ الطبي: سيطرح أخصائي الرعاية الصحية أسئلة مفصلة حول تاريخ وزن الشخص، وأنماط الأكل، وسلوكيات الحمية، وعادات ممارسة الرياضة، وتاريخ الدورة الشهرية (للإناث)، وأي تاريخ لحالات طبية أو نفسية أخرى. سيستفسرون أيضًا عن تصور الشخص لوزن جسمه وشكله.
  • التقييم النفسي: سيقوم أخصائي الصحة العقلية بتقييم أفكار الشخص ومشاعره وسلوكياته المتعلقة بالطعام والوزن وصورة الجسم. يشمل ذلك استكشاف خوفهم من زيادة الوزن، ورضاهم عن أجسامهم، وأي قواعد أو طقوس لديهم حول الأكل. قد يستخدمون أيضًا استبيانات أو أدوات تقييم ذاتي.
  • التاريخ العائلي: سيتم جمع معلومات حول أي تاريخ عائلي لاضطرابات الأكل أو حالات الصحة العقلية الأخرى.

2. الفحص البدني:

يعد الفحص البدني الشامل أمرًا بالغ الأهمية لتقييم الحالة الصحية الحالية للشخص وتحديد أي مضاعفات جسدية ناتجة عن سوء التغذية. قد يشمل ذلك:

  • قياس الوزن والطول: لحساب مؤشر كتلة الجسم (BMI) ومقارنته بالنطاقات الصحية. في البالغين، يعتبر مؤشر كتلة الجسم 17.5 أو أقل مؤشرًا هامًا. بالنسبة للأطفال والمراهقين، يعتبر الوزن أقل من الشريحة المئوية الخامسة للعمر والجنس، أو عدم اكتساب الوزن المتوقع، أمرًا مثيرًا للقلق. يمكن أن يكون فقدان الوزن السريع (مثل أكثر من 20٪ من إجمالي وزن الجسم خلال 6 أشهر) مهمًا أيضًا.
  • العلامات الحيوية: فحص معدل ضربات القلب (بطء القلب أو تسارع القلب)، وضغط الدم (انخفاض ضغط الدم، وتغيرات وضعية)، ودرجة الحرارة (انخفاض حرارة الجسم).
  • المظهر العام: ملاحظة علامات الهزال (فقدان الوزن الشديد وهزال العضلات)، وجفاف الجلد، وظهور شعر زغبي، وتساقط الشعر، وهشاشة الأظافر.
  • فحص القلب والأوعية الدموية: الاستماع إلى القلب للكشف عن أي مخالفات.
  • فحص البطن: التحقق من الانتفاخ أو الألم عند اللمس.
  • تقييم الوذمة: التورم في الأطراف.

3. الفحوصات المخبرية:

غالبًا ما يتم إجراء فحوصات الدم والبول لتقييم:

  • مستويات الكهارل: للتحقق من الاختلالات التي يمكن أن تحدث بسبب سوء التغذية أو سلوكيات التطهير.
  • وظائف الكلى والكبد: لتقييم تأثير سوء التغذية على هذه الأعضاء.
  • وظيفة الغدة الدرقية: لاستبعاد اضطرابات الغدة الدرقية التي يمكن أن تؤثر على الوزن.
  • تعداد الدم الكامل (CBC): للتحقق من فقر الدم.
  • مستويات الجلوكوز: لتقييم سكر الدم.
  • مستويات البروتين: لتقييم الحالة التغذوية.
  • تحليل البول: للكشف عن أي تشوهات.

4. دراسات أخرى (حسب الحاجة):

  • تخطيط كهربية القلب (ECG): لتقييم وظيفة القلب.
  • قياس كثافة العظام (DEXA): للتحقق من نقص العظام أو هشاشة العظام.
  • الأشعة السينية: للتحقق من كسور الإجهاد أو المضاعفات الأخرى.

5. معايير التشخيص (DSM-5):

يوفر الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية، الإصدار الخامس (DSM-5) الصادر عن الجمعية الأمريكية للأطباء النفسيين، معايير محددة لتشخيص فقدان الشهية العصبي. تتضمن هذه المعايير:

  • تقييد تناول الطاقة بالنسبة للمتطلبات، مما يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في وزن الجسم في سياق العمر والجنس ومسار النمو والصحة البدنية.
  • خوف شديد من زيادة الوزن أو من السمنة، أو سلوك مستمر يتعارض مع زيادة الوزن، على الرغم من أن الوزن منخفض بشكل ملحوظ.
  • اضطراب في الطريقة التي يتم بها تجربة وزن الجسم أو شكله، أو تأثير غير مبرر لوزن الجسم أو شكله على التقييم الذاتي، أو عدم الاعتراف المستمر بخطورة انخفاض وزن الجسم الحالي.

يحدد DSM-5 أيضًا أنواعًا فرعية:

  • النوع المقيد: خلال الأشهر الثلاثة الماضية، لم ينخرط الفرد في نوبات متكررة من الأكل بنهم أو سلوكيات التطهير (مثل التقيؤ الذاتي أو إساءة استخدام الملينات أو مدرات البول أو الحقن الشرجية). يصف هذا النوع العروض التي يتم فيها تحقيق فقدان الوزن بشكل أساسي من خلال اتباع نظام غذائي أو الصيام أو ممارسة الرياضة المفرطة.
  • نوع الأكل بنهم/التطهير: خلال الأشهر الثلاثة الماضية، انخرط الفرد في نوبات متكررة من الأكل بنهم أو سلوكيات التطهير (مثل التقيؤ الذاتي أو إساءة استخدام الملينات أو مدرات البول أو الحقن الشرجية).

طرق علاج فقدان الشهية

علاج فقدان الشهية العصبية هو عملية معقدة تتطلب فريقًا متعدد التخصصات يشمل أطباء، وأخصائيين نفسيين، وأخصائيي تغذية، وأحيانًا أخصائيين اجتماعيين. يهدف العلاج إلى استعادة وزن صحي، ومعالجة المشاكل النفسية الكامنة، وتعليم استراتيجيات صحية للأكل والتكيف. تشمل طرق العلاج الرئيسية ما يلي:

1. العلاج الطبي واستعادة الوزن:

  • الاستشفاء: قد يكون ضروريًا في الحالات الشديدة التي يكون فيها فقدان الوزن مهددًا للحياة، أو إذا كان هناك مضاعفات طبية خطيرة (مثل عدم انتظام ضربات القلب، أو اختلال الكهارل الشديد). يهدف الاستشفاء إلى استقرار الحالة الطبية واستعادة بعض الوزن.
  • المتابعة الطبية المنتظمة: مراقبة العلامات الحيوية، ومستويات الكهارل، ووظائف الأعضاء الأخرى.
  • إعادة التغذية: خطة غذائية تدريجية ومنظمة لزيادة الوزن بأمان وبشكل مستدام تحت إشراف أخصائي تغذية. غالبًا ما يبدأ بكميات صغيرة من السعرات الحرارية ويزداد تدريجيًا لمنع متلازمة إعادة التغذية الخطيرة.
  • الأدوية: لا توجد أدوية تعالج فقدان الشهية بشكل مباشر، ولكن قد تُستخدم لعلاج الحالات المصاحبة مثل القلق أو الاكتئاب.

2. العلاج النفسي:

  • العلاج المعرفي السلوكي (CBT): يساعد على تحديد وتغيير أنماط التفكير والسلوكيات غير الصحية المتعلقة بالطعام والوزن وصورة الجسم. يركز على تحدي الأفكار المشوهة وتعلم استراتيجيات تكيف أكثر فعالية.
  • العلاج السلوكي الجدلي (DBT): يمكن أن يكون مفيدًا في تنظيم المشاعر وتقليل السلوكيات الاندفاعية، خاصة إذا كانت هناك صعوبات في تنظيم المشاعر تساهم في اضطراب الأكل.
  • العلاج الأسري: غالبًا ما يكون ضروريًا للمراهقين والأطفال المصابين بفقدان الشهية. يساعد العلاج الأسري على تحسين التواصل وحل المشكلات داخل الأسرة ودعم تعافي المريض. نموذج “Maudsley” هو أحد الأساليب القائمة على الأدلة في علاج المراهقين المصابين بفقدان الشهية.
  • العلاج النفسي الديناميكي: يستكشف القضايا النفسية الأعمق والصراعات الداخلية التي قد تساهم في تطور فقدان الشهية.
  • العلاج المرتكز على الصدمات: إذا كان هناك تاريخ من الصدمات النفسية، فقد يكون العلاج الذي يركز على معالجة هذه الصدمات جزءًا من خطة العلاج.

3. العلاج التغذوي:

  • تثقيف غذائي: يوفر أخصائي التغذية معلومات حول التغذية الصحية، وأهمية تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة، وتصحيح المفاهيم الخاطئة حول الطعام والوزن.
  • تطوير خطة وجبات فردية: يتم وضع خطة وجبات منظمة تلبي الاحتياجات الغذائية الفردية وتساعد على استعادة وزن صحي.
  • مراقبة تناول الطعام وتقديم الدعم: يساعد أخصائي التغذية في مراقبة تقدم المريض وتقديم الدعم والتشجيع.
  • معالجة المخاوف المتعلقة بالطعام: يساعد في التعامل مع المخاوف والقلق المرتبط بتناول أنواع معينة من الطعام أو زيادة الوزن.

4. مجموعات الدعم:

  • يمكن أن تكون مجموعات الدعم مفيدة للمرضى وعائلاتهم من خلال توفير بيئة داعمة وتبادل الخبرات والاستراتيجيات.

إيجابيات علاج فقدان الشهية

لعلاج فقدان الشهية العصبية العديد من الإيجابيات الهامة التي تؤثر بشكل إيجابي على صحة وحياة الفرد. إليك بعض من أبرز هذه الإيجابيات:

1. استعادة الصحة الجسدية:

  • استعادة وزن صحي: العلاج يهدف إلى إعادة وزن الجسم إلى نطاق صحي، مما يقلل من خطر المضاعفات الطبية الخطيرة المرتبطة بنقص الوزن الشديد.
  • تحسين وظائف الأعضاء الحيوية: استعادة التغذية السليمة تدعم وظائف القلب، والكلى، والكبد، والدماغ، والأعضاء الأخرى.
  • تنظيم الهرمونات: عودة الدورة الشهرية لدى الإناث وتحسين مستويات الهرمونات الأخرى.
  • زيادة الطاقة وتقليل التعب: مع تحسن التغذية، يشعر الفرد بمزيد من الطاقة والقدرة على القيام بالأنشطة اليومية.
  • تحسين صحة العظام: تقليل خطر هشاشة العظام الناتج عن نقص التغذية المزمن.
  • تحسين صحة الجلد والشعر والأظافر: عودة المظهر الصحي لهذه الأجزاء من الجسم.

2. تحسين الصحة النفسية:

  • تقليل القلق والاكتئاب: معالجة الأسباب النفسية الكامنة وراء فقدان الشهية تساعد في تخفيف أعراض القلق والاكتئاب.
  • تحسين صورة الجسم: العلاج النفسي يساعد على تحدي الأفكار المشوهة حول الجسم وتعزيز صورة ذاتية أكثر واقعية وإيجابية.
  • زيادة احترام الذات: عندما يبدأ الفرد في التعافي ويشعر بتحسن، غالبًا ما يزداد تقديره لذاته.
  • تحسين القدرة على إدارة المشاعر: تعلم استراتيجيات صحية للتعامل مع المشاعر الصعبة بدلاً من اللجوء إلى سلوكيات الأكل غير الصحية.
  • تقليل الأفكار الوسواسية حول الطعام والوزن: العلاج يساعد في كسر دائرة الهواجس المتعلقة بالطعام والسعرات الحرارية والوزن.

3. تحسين الحياة الاجتماعية والعلاقات:

  • زيادة المشاركة الاجتماعية: مع تحسن الصحة الجسدية والنفسية، يصبح الفرد أكثر قدرة على الانخراط في الأنشطة الاجتماعية.
  • تحسين العلاقات مع العائلة والأصدقاء: العلاج الأسري يمكن أن يعزز التواصل والدعم داخل الأسرة.
  • استعادة القدرة على الاستمتاع بالأنشطة: يصبح الفرد أكثر حرية في الاستمتاع بالهوايات والاهتمامات التي كان يتجنبها بسبب الاضطراب.

4. تطوير عادات أكل صحية:

  • تعلم التغذية السليمة: اكتساب معرفة حول الاحتياجات الغذائية وكيفية تناول نظام غذائي متوازن.
  • تطوير علاقة صحية مع الطعام: التوقف عن رؤية الطعام كعدو والبدء في الاستمتاع به بشكل صحي.
  • الوقاية من الانتكاس: تعلم استراتيجيات للتعرف على علامات التحذير المبكرة للانتكاس وكيفية التعامل معها.

5. تحسين نوعية الحياة بشكل عام:

  • زيادة الشعور بالسيطرة: استعادة السيطرة على عادات الأكل والأفكار والمشاعر.
  • عيش حياة أكثر اكتمالًا: التحرر من قيود اضطراب الأكل والقدرة على عيش حياة أكثر مرونة وسعادة.
  • زيادة الأمل في المستقبل: التعافي يوفر شعورًا بالأمل والتفاؤل بشأن المستقبل.

سلبيات فقدان الشهية

فقدان الشهية العصبية له العديد من السلبيات الخطيرة والمؤثرة على الصحة الجسدية والنفسية والاجتماعية للفرد. إليك بعض من أبرز هذه السلبيات:

1. المضاعفات الجسدية الخطيرة:

  • تلف الأعضاء الحيوية: سوء التغذية الشديد يمكن أن يؤدي إلى تلف دائم في القلب، والكلى، والكبد، والدماغ.
  • مشاكل القلب والأوعية الدموية: بطء ضربات القلب، انخفاض ضغط الدم، عدم انتظام ضربات القلب، وفشل القلب.
  • هشاشة العظام: فقدان كثافة العظام يزيد من خطر الكسور.
  • مشاكل الجهاز الهضمي: الإمساك المزمن، الانتفاخ، وتأخر إفراغ المعدة.
  • اختلال الكهارل: يمكن أن يؤدي إلى مشاكل خطيرة في وظائف الأعضاء، بما في ذلك القلب.
  • فقر الدم: انخفاض في عدد خلايا الدم الحمراء.
  • ضعف الجهاز المناعي: زيادة التعرض للعدوى.
  • انقطاع الدورة الشهرية (لدى الإناث): يمكن أن يؤدي إلى مشاكل في الخصوبة ومشاكل صحية أخرى على المدى الطويل.
  • تأخر النمو والتطور (لدى الأطفال والمراهقين): يمكن أن يؤثر على النمو الجسدي والعقلي.
  • الموت: فقدان الشهية لديه أعلى معدل وفيات بين جميع الاضطرابات النفسية.

2. الآثار النفسية والعاطفية:

  • القلق والاكتئاب: غالبًا ما يعاني الأفراد المصابون بفقدان الشهية من مستويات عالية من القلق والاكتئاب.
  • تشويه صورة الجسم: رؤية مشوهة للذات والشعور بالدهون حتى عندما يكون الشخص نحيفًا جدًا.
  • تدني احترام الذات: الاعتماد بشكل كبير على الوزن والشكل في تقييم الذات.
  • التفكير الوسواسي: هواجس مستمرة حول الطعام والوزن والسعرات الحرارية.
  • صعوبة التركيز والتفكير: سوء التغذية يؤثر على وظائف الدماغ.
  • التهيج وتقلب المزاج: قد يصبح الشخص سريع الغضب أو يعاني من تقلبات مزاجية حادة.
  • الإنكار: عدم إدراك أو إنكار خطورة الحالة.
  • العزلة الاجتماعية: الانسحاب من الأصدقاء والعائلة والأنشطة الاجتماعية.

3. التأثيرات الاجتماعية:

  • صعوبة في الحفاظ على العلاقات: يمكن أن يؤدي التركيز المفرط على الطعام والوزن إلى صعوبات في التفاعل مع الآخرين.
  • مشاكل في العمل أو الدراسة: صعوبة التركيز والطاقة المنخفضة تؤثر على الأداء.
  • الاعتماد على الآخرين: في الحالات الشديدة، قد يحتاج الفرد إلى مساعدة كبيرة من العائلة أو مقدمي الرعاية.
  • الشعور بالعار والذنب: قد يشعر الفرد بالعار أو الذنب بسبب سلوكياته أو عدم قدرته على “التغلب” على الاضطراب.
  • تأثير سلبي على الأسرة: يمكن أن يكون فقدان الشهية مرهقًا عاطفيًا وماليًا للعائلة.

4. سلوكيات خطيرة:

  • تقييد الطعام الشديد: تناول كميات قليلة جدًا من الطعام مما يؤدي إلى سوء التغذية.
  • ممارسة الرياضة المفرطة: ممارسة التمارين الرياضية بشكل قهري حتى عندما يكون الشخص مريضًا أو ضعيفًا.
  • استخدام الملينات أو مدرات البول أو الحقن الشرجية: في محاولة للتخلص من السعرات الحرارية أو التحكم في الوزن.
  • القيء الذاتي: سلوك تعويضي خطير له مضاعفات صحية عديدة.

تجارب أشخاص مع فقدان الشهية

تجربة نور

نور فتاة في السابعة عشرة من عمرها، كانت دائمًا طالبة متفوقة تسعى للكمال في كل شيء. بدأت تشعر بضغط كبير في المدرسة وأرادت شيئًا تشعر بالسيطرة عليه. بدأت بتقليل كمية الطعام تدريجيًا، وشعرت بنوع من الإنجاز مع كل جرام تخسره. سرعان ما أصبح الأمر هوسًا. تنظر إلى المرآة وترى دائمًا فتاة سمينة، حتى عندما يصفها الآخرون بالهزال. تقول في داخلها: “يجب أن أكون أقوى، يجب أن أتحكم في جسدي. الطعام هو العدو، وكل سعرة حرارية هي معركة يجب أن أفوز بها.” تتجنب تناول الطعام مع عائلتها وأصدقائها، وتكذب بشأن كمية الطعام التي تناولتها. تشعر بالتعب والدوار باستمرار، لكنها تخاف من التوقف، خوفًا من أن يعود الوزن الذي فقدته.

تجربة سامي

سامي شاب في العشرينات من عمره، يعمل كعارض أزياء. لطالما كان مظهره مهمًا لوظيفته، ولكن الضغط ليظل نحيفًا أصبح لا يطاق. بدأ بتقييد طعامه بشكل كبير وممارسة الرياضة لساعات طويلة كل يوم. يشعر بالغيرة من أي زميل يبدو أقل نحافة منه. حتى عندما يشعر بالجوع الشديد، يقاوم الرغبة في الأكل، معتبرًا ذلك علامة على الضعف. يقول لنفسه: “يجب أن أكون مثاليًا، يجب أن أكون جذابًا. الطعام سيجعلني أفشل.” يعاني من الأرق وتقلبات مزاجية حادة، لكنه يخفي معاناته عن الجميع خوفًا من فقدان وظيفته.

تجربة لينا

لينا امرأة في الأربعينيات من عمرها، عانت من تعليقات سلبية حول وزنها طوال حياتها. بعد طلاق مؤلم، شعرت بفقدان السيطرة على حياتها وبدأت في تقييد طعامها كوسيلة لاستعادة بعض الشعور بالقوة. ترى في المرآة امرأة بدينة وغير جذابة، على الرغم من أن وزنها أصبح أقل بكثير من الطبيعي. تقول لنفسها: “إذا استطعت التحكم في جسدي، ربما أستطيع التحكم في حياتي. الطعام هو الشيء الوحيد الذي أملك السيطرة الكاملة عليه.” أصبحت مهووسة بحساب السعرات الحرارية وقراءة الملصقات الغذائية. تشعر بالوحدة والانعزال، وتجد صعوبة في الاستمتاع بالأنشطة التي كانت تحبها سابقًا.

الأسئلة الشائعة

ما هو فقدان الشهية العصبي؟

اضطراب أكل خطير يتميز بتقييد شديد للطعام، وخوف مرضي من زيادة الوزن، وتشوه في صورة الجسم.

ما هي بعض أسباب فقدان الشهية؟

تفاعل معقد من عوامل وراثية، بيولوجية، نفسية، واجتماعية ثقافية.

ما هي بعض أعراض فقدان الشهية الجسدية؟

فقدان الوزن الملحوظ، النحافة الشديدة، انقطاع الدورة الشهرية، التعب، عدم تحمل البرد.

ما هي بعض أعراض فقدان الشهية النفسية والسلوكية؟

خوف شديد من زيادة الوزن، تشويه صورة الجسم، التركيز المفرط على الطعام، اتباع نظام غذائي مقيد.

كيف يتم تشخيص فقدان الشهية؟

من خلال تقييم طبي ونفسي شامل، وفحص بدني، وفحوصات مخبرية، واستنادًا إلى معايير تشخيصية محددة.

خاتمة

وبهذا الكم من المعلومات حول فقدان الشهية نصل إلى ختام مقالنا الذي عالجنا في سطوره كافة جوانب موضوع فقدان الشهية من حيث المفهوم والأسباب والأعراض وطرق العلاج، في حال وجود أي استفسار أو تساؤل لا تتردد عزيزي القارئ في ترك تعليق أدناه.

اترك تعليقاً