الحساسية الغذائية هي رد فعل مناعي يحدث في الجسم نتيجة لتناول أطعمة معينة، يعتبر بروتين الطعام هو المسبب الرئيسي لهذا الرد فعل، حيث يتعامل معه الجهاز المناعي على أنه جسم غريب وضار، تتراوح أعراض الحساسية الغذائية من خفيفة إلى شديدة وقد تهدد الحياة في بعض الحالات
مفهوم الحساسية الغذائية
عندما يتناول شخص لديه حساسية غذائية الطعام المسبب للحساسية، فإن جهازه المناعي يُطلق أجسامًا مضادة تسمى الغلوبولين المناعي هـ (IgE). ترتبط هذه الأجسام المضادة بخلايا معينة في الجسم (مثل الخلايا البدينة والخلايا القاعدية) التي تطلق مواد كيميائية مثل الهيستامين، هذه المواد الكيميائية هي المسؤولة عن ظهور أعراض الحساسية، وبالتالي يمكن تعريف فرط التحسس الغذائي على أنه:
- رد فعل مناعي غير طبيعي: حيث يبالغ الجهاز المناعي في رد فعله تجاه بروتينات غذائية معينة.
- ناجم عن بروتينات الطعام: يتعرف عليها الجهاز المناعي بشكل خاطئ على أنها مواد ضارة.
- يؤدي إلى إطلاق مواد كيميائية (مثل الهيستامين): تسبب ظهور أعراض الحساسية المختلفة.
- يمكن أن تكون خطيرة ومهددة للحياة: في حالات الحساسية المفرطة.
أسباب الحساسية الغذائية
تحدث الحساسية الغذائية نتيجة لرد فعل غير طبيعي من الجهاز المناعي تجاه بروتينات معينة موجودة في الطعام، في الحالة الطبيعية، يتعامل الجهاز المناعي مع الطعام على أنه غير ضار، ولكن لدى الأشخاص المصابين بالحساسية الغذائية، يتعرف الجهاز المناعي على بروتين معين في الطعام على أنه جسم غريب وضار (مُسْتَأرِج)، وفيما يلي آلية حدوث الحساسية الغذائية:
- التعرض الأولي (التحسيس): عند تناول الشخص للطعام المسبب للحساسية للمرة الأولى، قد لا تظهر أي أعراض، لكن الجهاز المناعي يتعرف على البروتين المسبب للحساسية ويبدأ في إنتاج أجسام مضادة خاصة به تسمى الغلوبولين المناعي هـ (IgE). ترتبط هذه الأجسام المضادة بخلايا معينة في الجسم تسمى الخلايا البدينة و الخلايا القاعدية.
- التعرض اللاحق: عند تناول نفس الطعام المسبب للحساسية مرة أخرى، ترتبط جزيئات البروتين المسبب للحساسية بأجسام IgE الموجودة على سطح الخلايا البدينة والخلايا القاعدية.
- إطلاق المواد الكيميائية: يؤدي هذا الارتباط إلى تنشيط الخلايا البدينة والخلايا القاعدية وإطلاق مواد كيميائية قوية مثل الهيستامين، بالإضافة إلى مواد أخرى مثل البروستاغلاندين والليوكوترينات.
- ظهور الأعراض: تسبب هذه المواد الكيميائية سلسلة من ردود الفعل في الجسم، مما يؤدي إلى ظهور أعراض الحساسية المختلفة التي تتراوح بين خفيفة إلى شديدة.

أعراض الحساسية الغذائية
تتنوع أعراض الحساسية الغذائية بشكل كبير وتختلف في شدتها من شخص لآخر، وحتى في نفس الشخص من رد فعل لآخر، يمكن أن تظهر الأعراض بعد دقائق قليلة من تناول الطعام المسبب للحساسية، أو قد تتأخر لعدة ساعات في بعض الحالات النادرة، يمكن تصنيف أعراض الحساسية الغذائية حسب الجهاز الذي تتأثر به:
1. أعراض جلدية:
- طفح جلدي (حكة أو شرى): ظهور بقع حمراء مرتفعة ومثيرة للحكة على الجلد.
- تورم: انتفاخ في أجزاء مختلفة من الجسم، خاصة الوجه (الشفاه، الجفون، اللسان)، الحلق، اليدين، والقدمين.
- حكة: شعور بالرغبة في الحك في أي مكان في الجسم.
- إكزيما (تفاقم): في الأشخاص الذين يعانون من الإكزيما، قد يؤدي تناول الطعام المسبب للحساسية إلى تفاقم الأعراض.
2. أعراض الجهاز الهضمي:
- غثيان وقيء: شعور بالدوار والرغبة في التقيؤ، وقد يحدث بالفعل تقيؤ.
- إسهال: براز رخو ومتكرر.
- آلام في البطن: تقلصات أو مغص في منطقة البطن.
- انتفاخ وغازات: شعور بالامتلاء والغازات في البطن.
3. أعراض الجهاز التنفسي:
- سيلان الأنف واحتقانه: رشح وانسداد في الأنف.
- عطس: رد فعل مفاجئ وقوي لطرد الهواء من الأنف والفم.
- سعال: رد فعل لإزالة المهيجات من المسالك الهوائية.
- صفير: صوت أزيز أو خشخشة أثناء التنفس.
- ضيق في التنفس: صعوبة في الحصول على كمية كافية من الهواء.
- انقباض في الحلق: شعور بضيق أو انسداد في الحلق.
- بحة في الصوت: تغير في نبرة الصوت.
4. أعراض أخرى:
- دوخة ودوار: شعور بعدم التوازن أو الدوران.
- انخفاض في ضغط الدم: قد يؤدي إلى الشعور بالضعف أو الإغماء.
- تسارع ضربات القلب: زيادة في معدل نبضات القلب.
- صداع: ألم في الرأس.
- شعور بالخوف أو القلق: قد يصاحب رد الفعل التحسسي شعور بالذعر.

الأطعمة المسببة للحساسية الغذائية
يمكن أن يسبب أي طعام تقريبًا رد فعل تحسسي لدى الأفراد المعرضين لذلك، ومع ذلك، هناك مجموعة من الأطعمة تعتبر مسؤولة عن غالبية حالات الحساسية الغذائية، تُعرف هذه الأطعمة غالبًا باسم مسببات الحساسية الغذائية الرئيسية أو الثمانية الكبار (وفي بعض الأحيان التسعة الكبار مع إضافة السمسم)، وندرج أدناه قائمة الأطعمة المسببة للحساسية الغذائية الرئيسية:
- حليب البقر:
- يشمل جميع أنواع حليب البقر ومنتجاته مثل الجبن، الزبادي، القشدة، الزبدة، الآيس كريم، ومكونات الحليب المخفية في العديد من المنتجات المصنعة.
- البيض:
- يشمل بيض الدجاج بشكل أساسي، وقد تشمل الحساسية أنواعًا أخرى من بيض الطيور، يوجد البيض غالبًا كمكون في العديد من المخبوزات، الحلويات، الصلصات، وبعض الأطعمة المصنعة.
- الفول السوداني:
- ينتمي الفول السوداني إلى فصيلة البقوليات، وهو من أكثر مسببات الحساسية شيوعًا ويمكن أن يسبب ردود فعل شديدة، يوجد الفول السوداني وزيته في العديد من الوجبات الخفيفة، الحلويات، والصلصات.
- المكسرات الشجرية:
- تشمل مجموعة متنوعة من المكسرات مثل اللوز، الجوز، الكاجو، الفستق، البندق، الجوز البرازيلي، المكاديميا، وجوز البقان. غالبًا ما توجد في الحلويات، المخبوزات، الوجبات الخفيفة، والصلصات. قد يكون لدى بعض الأشخاص حساسية تجاه نوع واحد أو أكثر من المكسرات الشجرية.
- الأسماك:
- تشمل جميع أنواع الأسماك ذات الزعانف مثل سمك القد، السلمون، التونة، البلطي، وغيرها. قد تكون الحساسية تجاه نوع واحد من الأسماك أو عدة أنواع.
- المحار والقشريات:
- تشمل القشريات مثل الجمبري، سرطان البحر، الكركند، وجراد البحر، وتشمل الرخويات مثل بلح البحر، المحار، الحبار، والأخطبوط. غالبًا ما تكون الحساسية تجاه هذه المجموعة مختلفة عن الحساسية تجاه الأسماك.
- القمح:
- يحتوي القمح على بروتين الغلوتين، وهو مسبب شائع للحساسية لدى البعض، يوجد القمح في العديد من الأطعمة مثل الخبز، المعكرونة، الكعك، البسكويت، والحبوب، يجب التمييز بين حساسية القمح وداء السيلياك (حساسية الغلوتين) الذي يعتبر اضطرابًا مناعيًا ذاتيًا.
- فول الصويا:
- يوجد فول الصويا في العديد من المنتجات النباتية، حليب الصويا، التوفو، وصلصة الصويا، وزيت الصويا. كما أنه يستخدم كمكون في العديد من الأطعمة المصنعة.
- السمسم:
- أصبح السمسم من مسببات الحساسية المتزايدة الأهمية وقد تم إضافته مؤخرًا إلى قائمة مسببات الحساسية الرئيسية في العديد من البلدان، يوجد السمسم في الخبز، الطحينة، الحلاوة الطحينية، بعض أنواع السلطات، والوجبات الخفيفة.

الفرق بين الحساسية الغذائية وعدم تحمل الطعام
يوضح الجدول التالي الفرق الدقيق بين الحساسية الغذائية وعدم تحمل الطعام
| الحساسية الغذائية | عدم تحمل الطعام | |
| الجهاز | الحساسية الغذائية هي رد فعل من الجهاز المناعي حيث يتعرف الجسم عن طريق الخطأ على بروتين في الطعام على أنه ضار (مُسْتَأرِج). ينتج الجهاز المناعي أجسامًا مضادة (IgE) لمكافحة هذا المُسْتَأرِج. عند التعرض اللاحق، تطلق هذه الأجسام المضادة مواد كيميائية مثل الهيستامين، مما يؤدي إلى ظهور أعراض الحساسية. | عدم تحمل الطعام هو مشكلة في الجهاز الهضمي حيث يواجه الجسم صعوبة في هضم طعام معين. يمكن أن يكون ذلك بسبب نقص في الإنزيمات الضرورية، أو حساسية لمضافات الطعام، أو عوامل أخرى، لا يشمل الجهاز المناعي. |
| شدة التفاعل | يمكن أن تتراوح ردود الفعل التحسسية من خفيفة إلى شديدة ويمكن أن تكون مهددة للحياة (الحساسية المفرطة أو التأق) حتى عند تناول كميات صغيرة جدًا من الطعام المسبب للحساسية. | تكون الأعراض بشكل عام أقل حدة من ردود الفعل التحسسية وعادة ما تقتصر على مشاكل في الجهاز الهضمي. عدم تحمل الطعام ليسمهددًا للحياة، على الرغم من أنه يمكن أن يؤثر بشكل كبير على جودة الحياة. |
| بداية الأعراض | تظهر الأعراض عادة بسرعة، من بضع دقائق إلى ساعتين بعد تناول الطعام المسبب للحساسية. | قد تظهر الأعراض بشكلأبطأ، عادة بعد بضع ساعات إلى عدة أيام من تناول الطعام الذي لا يتحمله الشخص، ويمكن أن تكون مرتبطة بكمية الطعام المستهلكة. |
| أمثلة على الأعراض | طفح جلدي، حكة، إكزيما، تورم (في الشفاه، الوجه، اللسان، الحلق)، صفير، صعوبة في التنفس، سعال، قيء، إسهال، دوخة، وانخفاض في ضغط الدم. | انتفاخ، غازات، آلام في البطن، إسهال، إمساك، غثيان، صداع، تعب، وأحيانًا طفح جلدي. |
| التشخيص | يتم تشخيصها عادةً عن طريق اختبار وخز الجلد، واختبارات الدم (الأجسام المضادة IgE النوعية)، وأحيانًا تحدي الطعام الفموي تحت إشراف طبي. | يعتمد التشخيص غالبًا على التاريخ الطبي للشخص، والأعراض، والاستجابة لنظام غذائي استبعادي، هناك اختبارات طبية محدودة وموثوقة لمعظم حالات عدم تحمل الطعام، باستثناء عدم تحمل اللاكتوز (اختبار التنفس). |
| الإدارة | التجنب الصارم للطعام المسبب للحساسية هو استراتيجية الإدارة الأساسية. غالبًا ما يحتاج الأفراد الذين يعانون من حساسية شديدة إلى حمل حاقن الإبينفرين التلقائي (EpiPen) للعلاج الطارئ. | تتضمن الإدارة الحد من أو تجنب الطعام الذي يسبب عدم التحمل. قد يتمكن بعض الأفراد من تحمل كميات صغيرة من الطعام أو أشكال مختلفة منه. |
إيجابيات الحساسية الغذائية
من الصعب الحديث عن إيجابيات للحساسية الغذائية بالمعنى الحرفي، لأنها حالة صحية تسبب غالبًا إزعاجًا كبيرًا، قيودًا على النظام الغذائي، وقلقًا دائمًا من التعرض لمسببات الحساسية، ومع ذلك، يمكننا تحديد بعض الجوانب التي قد تعتبر نتائج أو تأثيرات ثانوية إيجابية بشكل غير مباشر أو من منظور معين:
1. زيادة الوعي والانتباه للطعام:
- قراءة دقيقة للملصقات: الأشخاص المصابون بالحساسية الغذائية وأسرهم يصبحون أكثر حرصًا ودقة في قراءة ملصقات الطعام والمكونات، مما قد يؤدي إلى نظام غذائي أكثر وعيًا وصحة بشكل عام.
- تحضير الطعام في المنزل: قد يلجأ البعض إلى تحضير المزيد من وجباتهم في المنزل لضمان التحكم الكامل في المكونات وتجنب مسببات الحساسية المخفية، وهذا غالبًا ما يرتبط بنظام غذائي أغنى بالعناصر الغذائية الطازجة.
- تجنب الأطعمة المصنعة: بسبب المخاوف من المكونات المخفية والتلوث المتبادل، قد يقلل الأفراد المصابون بالحساسية من استهلاك الأطعمة المصنعة، والتي غالبًا ما تكون أقل صحة.
2. تطوير مهارات التواصل والدفاع عن الذات:
- التعبير عن الاحتياجات: يحتاج الأفراد المصابون بالحساسية إلى التواصل بوضوح مع الآخرين (مثل المطاعم، الأصدقاء، المدارس) بشأن حساسيتهم واحتياجاتهم الغذائية، مما يعزز مهارات التواصل.
- الدفاع عن الحقوق: يصبحون أكثر وعيًا بحقوقهم في الحصول على معلومات دقيقة عن الطعام وبيئات آمنة، وقد يصبحون مدافعين عن أنفسهم وعن الآخرين المصابين بالحساسية.
3. بناء مجتمعات الدعم:
- التواصل مع الآخرين: غالبًا ما يبحث الأفراد المصابون بالحساسية وأسرهم عن مجموعات دعم ومنتديات عبر الإنترنت للتواصل مع الآخرين الذين يواجهون تحديات مماثلة، مما يوفر شعورًا بالانتماء والدعم وتبادل الخبرات والمعلومات.
4. زيادة التعاطف والوعي لدى الآخرين:
- توعية المجتمع: قد يساهم الأفراد المصابون بالحساسية وأسرهم في زيادة الوعي العام حول الحساسية الغذائية وأهمية أخذها على محمل الجد، مما قد يؤدي إلى بيئات أكثر شمولية وأمانًا للجميع.
- تطوير التعاطف: قد يصبح الأشخاص الذين يعرفون أو يتعاملون مع أفراد مصابين بالحساسية الغذائية أكثر تعاطفًا وتفهمًا للتحديات التي يواجهونها.
5. احتمالية وجود فوائد صحية غير مباشرة (نادرة ومحدودة):
- تجنب بعض الأطعمة غير الصحية: في بعض الحالات النادرة، قد يؤدي تجنب مجموعة معينة من الأطعمة بسبب الحساسية إلى تقليل استهلاك الأطعمة المصنعة أو غير الصحية التي كانت تشكل جزءًا من النظام الغذائي قبل التشخيص.
سلبيات الحساسية الغذائية
الحساسية الغذائية تحمل العديد من السلبيات والتحديات الكبيرة للأفراد المصابين بها وأسرهم، إليك أبرز هذه السلبيات:
1. قيود غذائية كبيرة:
- تجنب أطعمة أساسية: غالبًا ما يتطلب الأمر تجنب مجموعات غذائية كاملة أو أطعمة شائعة، مما قد يؤدي إلى صعوبة في الحصول على نظام غذائي متوازن ومتنوع.
- صعوبة في تناول الطعام خارج المنزل: يصبح تناول الطعام في المطاعم، المناسبات الاجتماعية، أو أثناء السفر أمرًا معقدًا ويتطلب تخطيطًا دقيقًا وتواصلًا مستمرًا لضمان تجنب مسببات الحساسية.
- ملل وتكرار في الوجبات: قد يصبح النظام الغذائي محدودًا ومملًا بسبب القيود المفروضة.
2. خطر ردود الفعل التحسسية:
- قلق دائم: يعيش الأفراد المصابون بالحساسية وأسرهم في قلق دائم من التعرض العرضي لمسببات الحساسية، حتى بكميات ضئيلة.
- ردود فعل خفيفة إلى شديدة: يمكن أن تتراوح ردود الفعل التحسسية من أعراض مزعجة مثل الحكة والطفح الجلدي إلى أعراض خطيرة تهدد الحياة مثل صعوبة التنفس والحساسية المفرطة (التأق).
- الحاجة إلى حمل أدوية طارئة: غالبًا ما يحتاج الأفراد المعرضون لخطر الحساسية المفرطة إلى حمل حقنة الإبينفرين (الأدرينالين) واستخدامها في حالات الطوارئ.
3. تأثيرات اجتماعية وعاطفية:
- الشعور بالعزلة: قد يشعر الأفراد المصابون بالحساسية بالعزلة أو الاختلاف بسبب قيودهم الغذائية، خاصة في المناسبات الاجتماعية التي تتمحور حول الطعام.
- الخوف والقلق الاجتماعي: قد ينتابهم الخوف والقلق بشأن تناول الطعام في أماكن غير مألوفة أو مشاركة الطعام مع الآخرين.
- التنمر والسخرية: قد يتعرض الأطفال المصابون بالحساسية للتنمر أو السخرية من قبل أقرانهم بسبب قيودهم الغذائية.
- تأثير على جودة الحياة: يمكن أن تؤثر الحساسية الغذائية بشكل كبير على جودة حياة الأفراد المصابين بها وأسرهم، مما يؤثر على الأنشطة اليومية، السفر، والتفاعلات الاجتماعية.
4. عبء مالي:
- تكلفة الأطعمة البديلة: غالبًا ما تكون الأطعمة الخالية من مسببات الحساسية أغلى من المنتجات العادية.
- تكاليف الرعاية الصحية: قد تشمل تكاليف الاستشارات الطبية، الاختبارات، الأدوية الطارئة، وزيارات المستشفى في حالة حدوث ردود فعل.
5. صعوبات في التشخيص والإدارة:
- تشخيص معقد: قد يكون تشخيص بعض أنواع الحساسية الغذائية صعبًا ويتطلب عدة اختبارات ومتابعة دقيقة.
- عدم وجود علاج شافٍ: لا يوجد حاليًا علاج شافٍ للحساسية الغذائية، والحل الوحيد هو تجنب مسببات الحساسية.
- تحديات في إدارة الحساسية المتعددة: قد يعاني بعض الأفراد من حساسية تجاه أكثر من نوع واحد من الطعام، مما يزيد من صعوبة إدارة النظام الغذائي.
6. خطر التلوث المتبادل:
- تلوث الطعام أثناء التحضير: حتى كميات ضئيلة من مسببات الحساسية يمكن أن تسبب رد فعل، مما يتطلب عناية فائقة لتجنب التلوث المتبادل أثناء تحضير الطعام في المنزل أو في أماكن أخرى.
- صعوبة ضمان سلامة الأطعمة المصنعة: قد تحتوي الأطعمة المصنعة على آثار لمسببات الحساسية حتى لو لم تكن مدرجة كمكونات مباشرة.
تجارب أشخاص مع الحساسية الغذائية
تجربة سيدرا
أمي تخاف عليّ كثيرًا، لا أستطيع أكل أي شيء يعطيني إياه أصدقائي في المدرسة، في حفلات أعياد الميلاد، أحضر معي طعامي الخاص دائمًا، وهذا يجعلني أشعر أحيانًا أنني مختلفة، مرة أكلت قطعة صغيرة من كعكة ظننت أنها آمنة، لكنني بدأت أشعر بحكة شديدة في حلقي ووجهي انتفخ، كانت تجربة مخيفة جدًا، ومنذ ذلك اليوم، أصبحت أكثر حذرًا، لكنني ما زلت أتمنى أن أستطيع أن آكل مثل باقي الأطفال.
تجربة عبد القادر
في البداية، كنت أشعر بالحرج الشديد عندما أضطر لشرح حساسيتي في كل مكان أذهب إليه مع أصدقائي، كانوا أحيانًا ينسون أو لا يفهمون مدى خطورة الأمر، في إحدى المرات، تناولت وجبة خفيفة مشتركة معهم دون أن أعرف أنها تحتوي على اللوز، وشعرت بضيق شديد في التنفس واضطررنا للذهاب إلى المستشفى، الآن أصبحت أكثر صراحة وأصر على معرفة المكونات قبل أن آكل أي شيء، حتى لو بدا الأمر محرجًا في بعض الأحيان، تعلمت أن سلامتي أهم من أي شيء آخر.
تجربة هدى
تشخيص حساسية القمح والغلوتين في سن متأخرة كان بمثابة تغيير جذري في حياتي، كان عليّ أن أعيد تعلم كل شيء عن الطعام والطهي، الذهاب إلى السوبر ماركت أصبح مهمة تستغرق وقتًا أطول بكثير لقراءة كل ملصق بعناية. في البداية، شعرت بالإحباط والملل من الخيارات المحدودة، لكن مع الوقت اكتشفت عالمًا جديدًا من الأطعمة الخالية من الغلوتين وأصبحت مبدعة في المطبخ، التحدي الأكبر هو عند السفر أو تناول الطعام في الخارج، حيث لا يكون الوعي دائمًا كافيًا، وعليّ أن أكون حذرة للغاية.
تجربة طيبة
تربية طفلة تعاني من حساسية غذائية متعددة هو عمل بدوام كامل، يجب أن أكون يقظة طوال الوقت بشأن كل ما تلمسه أو تأكله. المدرسة، الحضانات، وحتى زيارات الأقارب تتطلب تخطيطًا دقيقًا وتواصلًا مستمرًا، هناك دائمًا خوف من رد فعل تحسسي، وهذا يسبب لي الكثير من القلق، لكن رؤية ابنتي تتعلم كيف تتعامل مع حساسيتها وتصبح أكثر استقلالية تعطيني الكثير من القوة والأمل، مجتمعات دعم الأمهات اللاتي لديهن أطفال يعانون من الحساسية كانت بمثابة شريان حياة بالنسبة لي.
الأسئلة الشائعة
ما هي الأطعمة الأكثر شيوعًا في التسبب بالحساسية الغذائية؟
الحليب، البيض، الفول السوداني، المكسرات الشجرية، الأسماك، المحار، القمح، الصويا، والسمسم.
هل يمكن أن يسبب أي طعام حساسية؟
نعم، نظريًا يمكن لأي طعام أن يسبب حساسية، لكن بعض الأطعمة أكثر عرضة لذلك.
ما هي الثمانية الكبار لمسببات الحساسية الغذائية؟
الحليب، البيض، الفول السوداني، المكسرات الشجرية، الأسماك، المحار، القمح، والصويا.
هل حساسية الفول السوداني هي نفسها حساسية المكسرات الشجرية؟
لا، الفول السوداني من البقوليات بينما المكسرات الشجرية مجموعة أخرى. قد يكون لدى الشخص حساسية لأحدهما أو كليهما.
هل يمكن أن يصاب الشخص بحساسية تجاه الفواكه والخضروات؟
نعم، على الرغم من أنها أقل شيوعًا من “الثمانية الكبار”.
ما هي الحساسية المتقاطعة بين الأطعمة؟
حدوث رد فعل تحسسي تجاه طعام مشابه لطعام آخر يسبب الحساسية بسبب تشابه البروتينات. مثال: حساسية الروبيان قد ترتبط بحساسية أنواع أخرى من المحار.
خاتمة
وبهذا القدر من المعلومات نختتم مقالنا الذي حمل عنوان الحساسية الغذائية – دليل شامل لتجنب الأطعمة المسببة للحساسية حيث تطرقنا في سطوره إلى مفهوم الحساسية الغذائية وأسبابها، مرورًا بأعراض الحساسية الغذائية، والأطعمة المسببة للحساسية الغذائية، كذلك الفرق بين الحساسية الغذائية وعدم تحمل الطعام وغير ذلك من المعلومات.
